السيد محمد تقي المدرسي
39
فقه الحياة الطيبة
2 - فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَتَرَكْنَا فِيهَآ ءَايَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الالِيمَ * وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ * فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ * وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( الذاريات / 36 - 41 ) السنة الشريفة : 1 - قال الإمام علي عليه السلام : " لن يجزى جزاء الشر إلا عامله ، لن يجزى جزاء الخير إلا فاعله " . « 1 » 2 - وقال عليه السلام : " على قدر البلاء يكون الجزاء " « 2 » بصيرة الوحي : ويتجلى العدل الإلهي في سنة المسؤولية والجزاء ، فالإنسان مسؤول عن فعله ومجزي به ، إن خيراً فخيرا ، وإن شراً فشرا ، ولكنه ليس مسؤولًا عن فعل غيره إلا في حدود تأثيره فيه ، ونستفيد من هذه السنة الإلهية الأحكام التالية : تفصيل الأحكام : 1 - لا يتحمل أحد مسؤولية فعل غيره إذا أصر على الضلالة ، فلو كان الفرد في مجتمع فاسد وقام بواجبه في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولم يستجب الناس له فإن الله لا يؤاخده .
--> ( 1 ) ميزان الحكمة ، ج 2 ، ص 34 ، ح 2337 ، غرر الحكم . ( 2 ) المصدر ، ص 37 ، ح 2340 .